الشيخ المحمودي

350

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 174 - ومن كتاب له عليه السلام إلى عامله على كسكر ( 1 ) قدامة بن عجلان : أما بعد فاحمل ما قبلك من مال الله فإنه فئ للمسلمين ، لست بأوفر حظا فيه من رجل فيهم [ كذا ] ولا تحسبن يا بن قدامة أن مال ، كسكر مباح لك كمال ورثته عن أبيك وأمك ، فتعجل حمله وأعجل [ كذا ] في الاقبال إلينا إن شاء الله . ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) من كتاب أنساب الأشراف ، ص 338 .

--> ( 1 ) على زنة عسكر ، قال في باب الكاف من معجم البلدان : ج 7 ص 251 ط مصر : معناه عامل الزرع ( وهي ) كورة واسعة ينسب إليها الفراريج الكسكرية لأنها تكثر بها جدا ، رأيتها أنا تباع فيها أربعة وعشرون فروجا كبارا بدرهم واحد ، والبط يجلب إليها لكن يجلب من بعض أعمال كسكر ، وقصبتها اليوم واسط ، القصبة التي بين الكوفة والبصرة ، وكانت قصبتها قبل ان يمصر الحجاج واسطا خسر وسابور . ويقال : ان حد كورة كسكر من الجانب الشرقي في آخر سقي النهروان إلى أن تصب دجلة في البحر كله من كسكر ، فتدخل فيه على هذا البصرة ، ونواحيها ، فمن مشهور نواحيها المبارك . وعبدسي . والمذار . ونغيا ، وميسان . وودستميسان . وآجام البريد ، فلما مصرت العرب الأمصار فرقها . ومن كسكر أيضا في بعض الروايات اسكاف العليا ، واسكاف السفلى ، ونفر . وسمر . وبهندف . وقرقوب . وقال الهيثم بن عدي : لم يكن بفارس كورة أهلها أقوى من كورتين : كورة سهلية وكورة جبلية ، أما السهلية فكسكر ، وأما الجبلية فأصبهان ، وكان خراج كل واحدة منهما اثنى عشر ألف ألف مثقال . قالوا : وسميت كسكر بكسكر بن طهمورث الملك الذي هو أصل الفرس ، وقد ذكر في فارس . وقال آخرون : معنى كسكر بلد الشعير بلغة أهل هراة . وقال عبيد الله بن الحر : أنا الذي أجليتكم عن كسكر * ثم هزمت جمعكم بتستر ثم انقضضت بالخيول الضمر * حتى حللت بين وادي حمير وسمع عمران بن حطان قوما من أهل البصرة أو الكوفة يقولون : مالنا وللخروج وأرزاقنا دارة ، وأعطياتنا جارية وفقير نائم . فقال عمران بن حطان : فلو بعثت بعض اليهود عليهم * يؤمهم أو بعض من قد تنصرا لقالوا : رضينا ان أقمت عطاءنا وأجربة قد سن من بر كسكرا .